![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
| |||||||
| ◦ .. رٍوٍحَانْياتَ .. ◦
|
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) | ||
|
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 7,685
معدل تقييم المستوى: 1 ![]() | المنتدى :
◦ .. رٍوٍحَانْياتَ .. ◦ ربي لا تكلني إلى نفسي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. في هذه الرسالة الخاتمة، عنونت لها بـ"ربي لا تكلني إلى نفسي" نسأل الله عزوجل ألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك. تحدثنا عن سوء الخاتمة وهو أمر تتقطع له القلوب، وهو أمر ليس بالأمر الهين في الحقيقة، وذكرنا صنفا من الناس تسببوا في هذه الخاتمة بسبب إصرارهم بسبب حرصهم علي أن ينغمسوا في الشهوات والملذات، لا يتعظوا بموعظة ولا يرجعوا أبدا عن معصية، يذكرهم من يذكرهم فأبدا قلوبهم تصر على المعصية، نفوسهم تغلق علآ معصية الله تبارك وتعالى. إذن المعصية هي التي تراكمت علآ قلوبهم ونفوسهم وألسنتهم وجوارحهم، وحالت بينهم وبينها، حيل بينه وبين قلوبهم وبينه وبين ألسنتهم وبينه وبين جوارحهم. طبعا في مقابل هؤلاء أو هذا الصنف هناك صنف آخر هم من أهل الطاعة من طاعة الله تبارك وتعالى، طاعتهم لله تبارك وتعالى جعلها الله سببا لخاتمة سعيدة، يعني قبل أن أدخل في الصنف الثاني من أصناف سوء الخاتمة أذكر هنا شيخي رحمة الله عليه الشيخ محمد زيدان الشنقيطي، هذا الشيخ المبارك كنا نقرأ عليه بعد صلاة الفجر في كل يوم في مسجد النبي صلي الله عليه وسلم، كان يجلس يعطي بعد أذكار الصباح يجلس بظهره متئكا على المحراب العثماني، ثم نبدأ بالقراءة عليه فرادا، فإذا بدأنا في القراءة عليه إن كان الشيخ ـ طبعا كان يأتي مبكرا إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ـ إن كان متعبا فأغمض عيناه فنحن عندما نسكت رأيناه نظن أنه نائم، فإن كان في حالة تعب ونوم سكت وسكتنا نحن وانتهى الدرس، أما إذا كان الشيخ مستيقظا لكنه فقط يغمض عينه يقول لك استمر في الدرس، في اليوم الذي قبضت فيه هذه الروح ونحسبها من الأرواح الطيبة جاء أحد إخواني وزملائي وجلس إلي الشيخ وبدأ يقرأ عليه وكان الشيخ قد أتى مبكرا إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، جلس هذا الطالب يقرأ على الشيخ فبدأ الطالب يقرأ فالشيخ بعد ذلك أغمض عينيه، فالطالب سكت ظنا منه أن الشيخ قد نام، فإذا بعد دقائق الشيخ ينحني هكذا يمين فإذا بهذه الروح قد صعدت إلى بارئها، هذه خاتمة نسأل الله تبارك وتعالى أن يختم لنا ولسائر المسلمين بمثلها، كتب له في مجلس علم في مسجد النبي صلي الله عليه وسلم بعد أدائه لصلاة الفجر وأذكار الصباح. اللهم اغفر له وارحمه واجمعنا به علآ خير لما تحب وترضى يا رب العالمين. هذه الأمثلة تقابل الذين ذكرناها وهم أصحاب المعاصي الصنف الثاني، والذي أحب أن أشير إليه في هذه الدقائق المعدودة هو صنف من أصحاب سوء الخاتمة يظهر للإنسان أنهم هم الذين يعنيه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي تقطعت له قلوب الصالحين كلما قرؤوه، تقطعت له بهذا الحديث قلوبهم، يقول الرسول صلي الله عليه وسلم: "إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها" نسأل الله السلامة والعافية. في هذا الحديث يبين لنا صلى الله عليه وسلم أن بعض الناس يعملون في ظاهر الأمر يعملون بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، والذراع تعبير عن وقت زمني أو ظرف زمني، ثم يختم بعمل السوء فيكون من أهل النار، وبعض الناس يعملون بعمل أهل النار من الكفر وغيره ثم بعد ذلك قبل أن يكون بينه وبين النار ذراع مدة زمنية محددة يختم لهم بالصالحات فيدخلون الجنة، الشطر الثاني من الحديث هو أن الإنسان قد يعمل بعمل أهل النار ثم بعد ذلك يختم له بالصالحات، هذا أمر لا غبار عليه، ونحن نراه هو أمر يعني لا يثير كثيرا من التساؤلات في نفوس أهل الإيمان، وأنا أذكر في بريطانيا امرأة أسلمت في يوم عقدها في اليوم الذي عقد عليها الأخ المسلم أسلمت أعلنت إسلامها بينه وبينها، قالت له: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ما مضى على هذه الشهادة أكثر من ساعة في أثناء حفل العقد وبين أهلها وكانوا كلهم من النصارى إلا وهذه الأخت سقطت، فإذا بها قد قبضت هذه الروح، يعني بينها وبين يعني شهدت وأعلنت الشهادة ما مضى عليها ساعة حتى قبضت هذه الروح. هذا الشطر من الحديث قلت لم يكن هناك مسار نقاش أو حوار حول هذا الشطر، لكن الجزء الأول من الحديث وهو الذي تقطعت يعني به قلوب الصالحين وهو أن الإنسان يعمل بعمل أهل الجنة ثم بعد ذلك لا يكن بين الجنة وبينه إلا ذراع برهة من الزمن فيعمل بعمل أهل النار فيختم له بالسوء، ما تفسيره؟ كيف نفهمه؟ في الحقيقة أكون معكم صريحا أيها الإخوة من المشاهدين والمشاهدات، لم أجد فيما قرأت لأهل العلم جوابا شافيا عن هذا الحديث، ولعدة سنوات وأنا أبحث عن جواب تطمئن إليه النفس ويرتاح إليه القلب، والذي يبدو لي والله أعلم بالصواب وأسأل الله أن يكون صوابا أن التفسير لهذه الظاهرة، أن الإنسان يلتزم ثم بعد ذلك لا يكن بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار، نسأل الله السلامة والعافية أن التفسير الذي أرتاح إليه وأطمئن إليه هو تفسير في غاية الخطورة، هو أننا إذا انتبهنا إلى حقيقة واحدة وهي أننا إذا كنا في حالة طاعة لله تبارك وتعالى وقربة من الله أننا ما قمنا بهذه الطاعات وهذه القربات إلا بفضل الله وإحسانه لا بحولنا ولا بقوتنا، الله تبارك وتعالى هو الذي تفضل علينا فأعاننا على فعل هذه الطاعات، إذا أيقنا بهذه المعنى وتحققنا بمعنى قوله لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول لنا بطاعة من الطاعات ولا قوة لنا على ترك معصية من المعاصي إلا بقوة الله تبارك وتعالى، إذا تحققنا بهذه المعنى فنحن في جنة من جناته بإذن الله تبارك وتعالى، لكن الإنسان أحيانا حتى وهو من أهل الطاعات ومن أهل ـ يعني ـ القربات إلى الله تبارك وتعالى قد يأتيه حديث إلى نفسه أنه ما فعل هذه الطاعات إلا باجتهاده إلا بتخطيطه إلا بتدبيره إلا بحوله إلا بقوته.. فيعامله الله تبارك وتعالى بعدل، الأول عامله الله بإحسان والثاني يعامله الله تبارك وتعالى بعدله، يعامله بعدله فيتركه إلى نفسه، يكله إلى نفسه، فإذا تركه إلى نفسه وكله إلى نفسه، فعندها يدخل إلى باب الهلاك؛ لأن الأسباب الموضوعية أيها الإخوة والأخوات.. هناك أسباب موضوعية حقيقية لا يمكن أن نستبعدها أننا نحن.. تدور من حولنا من الأسباب الموضوعية الكثيرة.. شهوات في أعماق نفوسنا، شياطين من الإنس والجن يوسوسون لنا في الليل والنهار، فتن تعرض علينا في الليل والنهار.. لا يمكننا بحسب قوتنا أو قدرتنا وإرادتنا أن ننتصر عليها إلا بعون الله تبارك وتعالى لنا، إذن كيف يختم لرجل عاش حتى ما كان بينه وبين الجنة إلا ذراع فسبق عليه الكتاب فدخل الجنة، أنا أقول والله أعلم بالصواب: إن هذا الإنسان قد نظر إلى أعماق نفسه وقد ظن أنه فعل هذه الطاعات وهذه القربات بتخطيطه وتدبيره وفهمه وذكائه، دخلت هذه الأمور إليه.. يتركه الله تبارك وتعالى لا يظن.. يتركه إلى نفسه، يعامله بعدله، يرفع عنه هذا الإحسان، يرفع عنه هذا المدد، فإذا عامله الله تبارك وتعالى بعدله في هذه الدنيا هلك وضاع، ولذلك كان حبيبنا صلى الله عليه وسلم يجتهد في الدعاء ويدعو الله تبارك وتعالى ألا يكله إلى نفسه طرفة عين ولا أقل من ذلك، بل كان يقول صلى الله عليه وسلم في دعائه: "فإنك إن تكلني إلى نفسي تقربني من الشر وتباعدني من الخير"، {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا}. علينا إذن أن ننتبه إلى هذه القضية الخطيرة، خاصة الإخوة والأخوات الذين يجتهدون في الطاعات ويتقربون إلى الله تبارك وتعالى بالنوافل والسنن، انتبهوا إلى أنفسكم، والله ما قمتم بصلاة ولا أديتم زكاة ولا صمتم صياما ولا تقربتم إلى الله بنافلة ولا قرأتم قرآن ولا ذكرتم الله ذكرا ولا تقربتم إلى الله بأي قربة من القربات إلا بفضل الله تبارك وتعالى ورحمته، ولو رفع الله عنكم العون والمدد والسداد لختم لكم بسوء خاتمة؛ لأن الله تبارك وتعالى إذا وكلكم إلى أنفسكم فقد دخلتم إلى باب الضياع وباب الهلاك، نسأل الله السلامة والعافية وأدعو الله عز وجل في ختام هذه الرسائل النورانية أن يجعلها في ميزان حسناتي وحسناتكم جميعا وأن يجعلني وإياكم من المتعاونين على الخير أنا أقول وأنتم تسمعون: أسأل الله أن ينفعني وينفعكم وأن يجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أدعوكم جميعا إلى التأمل في هذه الرسائل للاستفادة منها، فما كان فيها من خير وتوفيق وسداد فهو من الله تبارك وتعالى، وما كان فيها من خطأ وذلل فهو مني ومن الشيطان. استغفر الله من ذلك استغفارا كثيرا، وأعوذ بالله من وساوس النفس وهمزات الشياطين، اللهم اختم لنا بخاتمة الإيمان، اللهم أحسن خاتمتنا جميعا وأحسن الله ختامي وختامكم في ختام هذه الرسائل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وإلى لقاء في رسائل أخرى إن شاء الله
| ||
| | |
| | #2 (permalink) | ||
| عضو
تاريخ التسجيل: Jun 2006 العمر: 21
المشاركات: 1,184
معدل تقييم المستوى: 5 ![]() | كاتب الموضوع :
الرحال المنتدى :
◦ .. رٍوٍحَانْياتَ .. ◦ جزاك الله خيرا رحال اللهم احسن خاتمتنا وتوفنا مع الابرار
| ||
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| هذا اليوم لا بد منه | البرنس | ◦ .. رٍوٍحَانْياتَ .. ◦ | 3 | 02-21-2009 01:08 AM |
![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |